nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=27nindex.php?page=treesubj&link=29016ولله ملك السماوات والأرض ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=30فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=31وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=33وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=36فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=37وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ( 37 )
لما ذكر - سبحانه - ما احتج به المشركون وما أجاب به عليهم ذكر اختصاصه بالملك فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=27nindex.php?page=treesubj&link=29016_29687ولله ملك السماوات والأرض أي : هو المتصرف فيهما وحده لا يشاركه أحد من عباده .
ثم توعد أهل الباطل ، فقال :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=27nindex.php?page=treesubj&link=29016_30539ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون أي : المكذبون الكافرون المتعلقون بالأباطيل يظهر في ذلك اليوم خسرانهم لأنهم يصيرون إلى النار ، والعامل في ( يوم ) هو يخسر ، و ( يومئذ ) بدل منه ، والتنوين للعوض عن المضاف إليه المدلول عليه بما أضيف إليه المبدل منه ، فيكون التقدير : ويوم تقوم الساعة يوم تقوم الساعة ، فيكون بدلا توكيديا ، والأولى أن يكون العامل في يوم هو ( ملك ) أي : ولله ملك يوم تقوم الساعة ، ويكون ( يومئذ ) معمولا ل يخسر .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28nindex.php?page=treesubj&link=29016_30296وترى كل أمة جاثية الخطاب لكل من يصلح له ، أو للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ، والأمة الملة ، ومعنى ( جاثية ) : مستوفزة ، والمستوفز ، الذي لا يصيب الأرض منه إلا ركبتاه وأطراف أنامله ، وذلك عند الحساب .
وقيل : معنى جاثية : مجتمعة ، قال
الفراء : المعنى وترى أهل كل ذي دين مجتمعين . وقال
عكرمة : متميزة عن غيرها . وقال
مؤرج : معناه بلغة
قريش : خاضعة . وقال
الحسن : باركة على الركب ، والجثو الجلوس على الركب ، تقول جثا يجثو ويجثي جثوا وجثيا : إذا جلس على ركبتيه ، والأول أولى .
ولا ينافيه ورود هذا اللفظ لمعنى آخر في لسان العرب .
وقد ورد إطلاق الجثوة على الجماعة من كل شيء في لغة العرب ، ومنه قول
طرفة يصف قبرين :
ترى جثوتين من تراب عليهما صفائح صم من صفيح منضد
وظاهر الآية أن هذه الصفة تكون لكل أمة من الأمم من غير فرق بين أهل الأديان المتبعين للرسل وغيرهم من أهل الشرك .
وقال
nindex.php?page=showalam&ids=17317يحيى بن سلام : هو خاص بالكفار ، والأول أولى .
ويؤيده
nindex.php?page=treesubj&link=29016قوله : nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28كل أمة تدعى إلى كتابها ولقوله فيما سيأتي :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=30فأما الذين آمنوا ، ومعنى إلى كتابها : إلى الكتاب المنزل عليها ، وقيل : إلى صحيفة أعمالها ، وقيل : إلى حسابها ، وقيل : اللوح المحفوظ ، والأول أولى .
قرأ الجمهور كل أمة بالرفع على الابتداء ، وخبره : تدعى . وقرأ
nindex.php?page=showalam&ids=17379يعقوب الحضرمي بالنصب على البدل من كل أمة
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28اليوم تجزون ما كنتم تعملون أي : يقال : لهم اليوم تجزون ما كنتم تعملون من خير وشر .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق [ ص: 1360 ] هذا من تمام ما يقال : لهم ، والقائل بهذا هم الملائكة ، وقيل : هو من قول الله - سبحانه - أي : يشهد عليكم ، وهو استعارة ، يقال : نطق الكتاب بكذا أي : بين ، وقيل : إنهم يقرءونه فيذكرون ما عملوا ، فكأنه ينطق عليهم بالحق الذي لا زيادة فيه ولا نقصان ، ومحل ( ينطق ) النصب على الحال ، أو الرفع على أنه خبر آخر لاسم الإشارة ، وجملة
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون تعليل للنطق بالحق أي : نأمر الملائكة بنسخ أعمالكم أي : بكتبها وتثبيتها عليكم .
قال
الواحدي : وأكثر المفسرين على أن هذا
nindex.php?page=treesubj&link=28782الاستنساخ من اللوح المحفوظ ، فإن الملائكة تكتب منه كل عام ما يكون من أعمال بني آدم فيجدون ذلك موافقا لما يعملونه قالوا : لأن الاستنساخ لا يكون إلا من أصل .
وقيل : المعنى : نأمر الملائكة بنسخ ما كنتم تعملون . وقيل :
nindex.php?page=treesubj&link=29747_30497إن الملائكة تكتب كل يوم ما يعمله العبد ، فإذا رجعوا إلى مكانهم نسخوا منه الحسنات والسيئات وتركوا المباحات .
وقيل : إن الملائكة إذا رفعت أعمال العباد إلى الله - سبحانه - أمر - عز وجل - أن يثبت عنده منها ما فيه ثواب وعقاب ، ويسقط منها ما لا ثواب فيه ولا عقاب .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=30nindex.php?page=treesubj&link=29016_29680فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته أي : الإدخال في رحمته
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=30ذلك هو الفوز المبين أي : الظاهر الواضح .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=31nindex.php?page=treesubj&link=29016وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم أي : فيقال : لهم ذلك ، وهو استفهام توبيخ ؛ لأن الرسل قد أتتهم وتلت عليهم آيات الله ، فكذبوها ولم يعملوا بها
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=31فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين أي : تكبرتم عن قبولها وعن الإيمان بها ، وكنتم من أهل الإجرام ، وهي الآثام ، والاجترام الاكتساب ، يقال : فلان جريمة أهله : إذا كان كاسبهم ، فالمجرم من كسب الآثام بفعل المعاصي .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32nindex.php?page=treesubj&link=29016_30179وإذا قيل إن وعد الله حق أي : وعده بالبعث والحساب ، أو بجميع ما وعد به من الأمور المستقبلة واقع لا محالة ، والساعة أي : القيامة لا ريب فيها أي : في وقوعها .
قرأ الجمهور ( والساعة ) بالرفع على الابتداء ، أو العطف على موضع اسم إن ، وقرأ
حمزة بالنصب عطفا على اسم إن
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32قلتم ما ندري ما الساعة أي : أي شيء هي ؟
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32إن نظن إلا ظنا أي : نحدس حدسا ونتوهم توهما .
قال
nindex.php?page=showalam&ids=15153المبرد : تقديره : إن نحن إلا نظن ظنا ، وقيل : التقدير : إن نظن إلا أنكم تظنون ظنا ، وقيل : " إن نظن " مضمن معنى نعتقد أي : ما نعتقد إلا ظنا لا علما ، وقيل : إن ظنا له صفة مقدرة : أي : إلا ظنا بينا ، وقيل : إن الظن يكون بمعنى العلم والشك ، فكأنهم قالوا : ما لنا اعتقاد إلا الشك
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32وما نحن بمستيقنين أي : لم يكن لنا يقين بذلك ، ولم يكن معنا إلا مجرد الظن أن الساعة آتية .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=33nindex.php?page=treesubj&link=29016_29468وبدا لهم سيئات ما عملوا أي : ظهر لهم سيئات أعمالهم على الصورة التي هي عليها
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=33وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون أي : أحاط بهم ونزل عليهم جزاء أعمالهم بدخولهم النار .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34nindex.php?page=treesubj&link=29016_30531وقيل اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا أي : نترككم في النار كما تركتم العمل لهذا اليوم ، وأضاف اللقاء إلى اليوم توسعا ؛ لأنه أضاف إلى الشيء ما هو واقع فيه
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34ومأواكم النار أي : مسكنكم ومستقركم الذين تأوون إليه
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34وما لكم من ناصرين ينصرونكم فيمنعون عنكم العذاب .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35nindex.php?page=treesubj&link=29016_19047ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا أي : ذلكم العذاب بسبب أنكم اتخذتم القرآن هزوا ولعبا
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35وغرتكم الحياة الدنيا أي : خدعتكم بزخارفها وأباطيلها ، فظننتم أنه لا دار غيرها ، ولا بعث ، ولا نشور
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35فاليوم لا يخرجون منها أي : من النار .
قرأ الجمهور ( يخرجون ) بضم الياء وفتح الراء مبنيا للمفعول إلى الغيبة لتحقيرهم
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35ولا هم يستعتبون أي : لا يسترضون ، ويطلب منهم الرجوع إلى طاعة الله ؛ لأنهم يوم لا تقبل فيه توبة ولا تنفع فيه معذرة .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=36nindex.php?page=treesubj&link=29016_33144فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين لا يستحق الحمد سواه .
قرأ الجمهور ( رب ) في المواضع الثلاثة بالجر على الصفة للاسم الشريف .
وقرأ
مجاهد ،
وحميد ،
وابن محيصن بالرفع في الثلاثة على تقدير مبتدأ أي : هو رب السماوات إلخ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=37وله الكبرياء في السماوات والأرض أي : الجلال والعظمة والسلطان ، وخص السماوات والأرض لظهور ذلك فيهما
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=37وهو العزيز الحكيم أي : العزيز في سلطانه ، فلا يغالبه مغالب ، الحكيم في كل أفعاله وأقواله وجميع أقضيته .
وقد أخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16000سعيد بن منصور ،
وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ،
والبيهقي في البعث عن
عبد الله بن باباه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - :
كأني أراكم بالكوم دون جهنم جاثين ثم قرأ
سفيان ( وترى كل أمة جاثية ) .
وأخرج
ابن مردويه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28وترى كل أمة جاثية قال : كل أمة مع نبيها حتى يجيء رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على كوم قد علا الخلائق ، فذلك
nindex.php?page=treesubj&link=31044المقام المحمود .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق قال : هو أم الكتاب فيه أعمال بني آدم
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون قال : هم الملائكة يستنسخون أعمال بني آدم .
وأخرج
ابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ، عنه بمعناه مطولا ، فقام رجل ، فقال : يا
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس ، ما كنا نرى هذا تكتبه الملائكة في كل يوم وليلة ، فقال
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس إنكم لستم قوما عربا
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون هل يستنسخ الشيء إلا من كتاب .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير عنه نحوه أيضا .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=8علي بن أبي طالب قال : إن لله ملائكة ينزلون في كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم .
وأخرج
ابن مردويه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=12ابن عمر نحو ما روي عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس .
وأخرج
ابن مردويه ، عن
nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس في الآية قال : يستنسخ الحفظة من أم الكتاب ما يعمل بنو آدم ، فإنما يعمل الإنسان ما استنسخ الملك من أم الكتاب وأخرج نحوه
الحاكم عنه ، وصححه .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=14687الطبراني عنه أيضا في الآية قال : إن الله وكل ملائكته ينسخون من ذلك العام في
[ ص: 1361 ] رمضان ليلة القدر ما يكون في الأرض من حدث إلى مثلها من السنة المقبلة ، فيتعارضون به حفظة الله على العباد عشية كل خميس ، فيجدون ما رفع الحفظة موافقا لما في كتابهم ذلك ليس فيه زيادة ولا نقصان .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابن جرير ،
وابن المنذر ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وابن أبي حاتم ، عنه أيضا في قوله :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا قال : نترككم .
وأخرج
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابن أبي شيبة ،
ومسلم ،
وأبو داود ،
nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه ،
وابن مردويه ،
والبيهقي في الأسماء والصفات عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1021394 " يقول الله - تبارك وتعالى - : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحدا منهما ألقيته في النار " .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=27nindex.php?page=treesubj&link=29016وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=30فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=31وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=33وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=36فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=37وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 )
لَمَّا ذَكَرَ - سُبْحَانَهُ - مَا احْتَجَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ وَمَا أَجَابَ بِهِ عَلَيْهِمْ ذَكَرَ اخْتِصَاصَهُ بِالْمُلْكِ فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=27nindex.php?page=treesubj&link=29016_29687وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَيْ : هُوَ الْمُتَصَرِّفُ فِيهِمَا وَحْدَهُ لَا يُشَارِكُهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِهِ .
ثُمَّ تَوَعَّدَ أَهْلَ الْبَاطِلِ ، فَقَالَ :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=27nindex.php?page=treesubj&link=29016_30539وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ أَيِ : الْمُكَذِّبُونَ الْكَافِرُونَ الْمُتَعَلِّقُونَ بِالْأَبَاطِيلِ يَظْهَرُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خُسْرَانُهُمْ لِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ إِلَى النَّارِ ، وَالْعَامِلُ فِي ( يَوْمَ ) هُوَ يَخْسَرُ ، وَ ( يَوْمَئِذٍ ) بَدَلٌ مِنْهُ ، وَالتَّنْوِينُ لِلْعِوَضِ عَنِ الْمُضَافِ إِلَيْهِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِمَا أُضِيفَ إِلَيْهِ الْمُبْدَلُ مِنْهُ ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ، فَيَكُونُ بَدَلًا تَوْكِيدِيًّا ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِي يَوْمٍ هُوَ ( مُلْكُ ) أَيْ : وَلِلَّهِ مُلْكُ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَيَكُونُ ( يَوْمَئِذٍ ) مَعْمُولًا لِ يَخْسَرُ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28nindex.php?page=treesubj&link=29016_30296وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً الْخِطَابُ لِكُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لَهُ ، أَوْ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، وَالْأُمَّةُ الْمِلَّةُ ، وَمَعْنَى ( جَاثِيَةً ) : مُسْتَوْفِزَةً ، وَالْمُسْتَوْفِزُ ، الَّذِي لَا يُصِيبُ الْأَرْضَ مِنْهُ إِلَّا رُكْبَتَاهُ وَأَطْرَافُ أَنَامِلِهِ ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْحِسَابِ .
وَقِيلَ : مَعْنَى جَاثِيَةً : مُجْتَمِعَةً ، قَالَ
الْفَرَّاءُ : الْمَعْنَى وَتَرَى أَهْلَ كُلِّ ذِي دِينٍ مُجْتَمِعِينَ . وَقَالَ
عِكْرِمَةُ : مُتَمَيِّزَةً عَنْ غَيْرِهَا . وَقَالَ
مُؤَرِّجٌ : مَعْنَاهُ بِلُغَةِ
قُرَيْشٍ : خَاضِعَةً . وَقَالَ
الْحَسَنُ : بَارِكَةً عَلَى الرُّكَبِ ، وَالْجَثْوُ الْجُلُوسُ عَلَى الرُّكَبِ ، تَقُولُ جَثَا يَجْثُو وَيُجْثِي جَثْوًا وَجِثِيًّا : إِذَا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى .
وَلَا يُنَافِيهِ وُرُودُ هَذَا اللَّفْظِ لِمَعْنًى آخَرَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ .
وَقَدْ وَرَدَ إِطْلَاقُ الْجَثْوَةِ عَلَى الْجَمَاعَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ
طَرَفَةَ يَصِفُ قَبْرَيْنِ :
تَرَى جُثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهِمَا صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيحٍ مُنَضَّدِ
وَظَاهِرُ الْآيَةِ أَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ تَكُونُ لِكُلِّ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ أَهْلِ الْأَدْيَانِ الْمُتَّبِعِينَ لِلرُّسُلِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ .
وَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=17317يَحْيَى بْنُ سَلَامٍ : هُوَ خَاصٌّ بِالْكُفَّارِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى .
وَيُؤَيِّدُهُ
nindex.php?page=treesubj&link=29016قَوْلُهُ : nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا وَلِقَوْلِهِ فِيمَا سَيَأْتِي :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=30فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ، وَمَعْنَى إِلَى كِتَابِهَا : إِلَى الْكِتَابِ الْمُنَزَّلِ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : إِلَى صَحِيفَةِ أَعْمَالِهَا ، وَقِيلَ : إِلَى حِسَابِهَا ، وَقِيلَ : اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى .
قَرَأَ الْجُمْهُورُ كُلُّ أُمَّةٍ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، وَخَبَرُهُ : تُدْعَى . وَقَرَأَ
nindex.php?page=showalam&ids=17379يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَيْ : يُقَالُ : لَهُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ [ ص: 1360 ] هَذَا مِنْ تَمَامِ مَا يُقَالُ : لَهُمْ ، وَالْقَائِلُ بِهَذَا هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - أَيْ : يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ ، يُقَالُ : نَطَقَ الْكِتَابُ بِكَذَا أَيْ : بَيَّنَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُمْ يَقْرَءُونَهُ فَيَذْكُرُونَ مَا عَمِلُوا ، فَكَأَنَّهُ يَنْطِقُ عَلَيْهِمْ بِالْحَقِّ الَّذِي لَا زِيَادَةَ فِيهِ وَلَا نُقْصَانَ ، وَمَحَلُّ ( يَنْطِقُ ) النَّصْبُ عَلَى الْحَالِ ، أَوِ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرٌ آخَرُ لِاسْمِ الْإِشَارَةِ ، وَجُمْلَةُ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ تَعْلِيلٌ لِلنُّطْقِ بِالْحَقِّ أَيْ : نَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِنَسْخِ أَعْمَالِكُمْ أَيْ : بِكَتْبِهَا وَتَثْبِيتِهَا عَلَيْكُمْ .
قَالَ
الْوَاحِدِيُّ : وَأَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ هَذَا
nindex.php?page=treesubj&link=28782الِاسْتِنْسَاخَ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَكْتُبُ مِنْهُ كُلَّ عَامٍ مَا يَكُونُ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ فَيَجِدُونَ ذَلِكَ مُوَافِقًا لِمَا يَعْمَلُونَهُ قَالُوا : لِأَنَّ الِاسْتِنْسَاخَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ .
وَقِيلَ : الْمَعْنَى : نَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ بِنَسْخِ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . وَقِيلَ :
nindex.php?page=treesubj&link=29747_30497إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَكْتُبُ كُلَّ يَوْمٍ مَا يَعْمَلُهُ الْعَبْدُ ، فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى مَكَانِهِمْ نَسَخُوا مِنْهُ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ وَتَرَكُوا الْمُبَاحَاتِ .
وَقِيلَ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا رَفَعَتْ أَعْمَالَ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - أَمَرَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يُثْبَتَ عِنْدَهُ مِنْهَا مَا فِيهِ ثَوَابٌ وَعِقَابٌ ، وَيُسْقَطَ مِنْهَا مَا لَا ثَوَابَ فِيهِ وَلَا عِقَابَ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=30nindex.php?page=treesubj&link=29016_29680فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ أَيِ : الْإِدْخَالُ فِي رَحْمَتِهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=30ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ أَيِ : الظَّاهِرُ الْوَاضِحُ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=31nindex.php?page=treesubj&link=29016وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ أَيْ : فَيُقَالُ : لَهُمْ ذَلِكَ ، وَهُوَ اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ ؛ لِأَنَّ الرُّسُلَ قَدْ أَتَتْهُمْ وَتَلَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتِ اللَّهِ ، فَكَذَّبُوهَا وَلَمْ يَعْمَلُوا بِهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=31فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ أَيْ : تَكَبَّرْتُمْ عَنْ قَبُولِهَا وَعَنِ الْإِيمَانِ بِهَا ، وَكُنْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِجْرَامِ ، وَهِيَ الْآثَامُ ، وَالِاجْتِرَامُ الِاكْتِسَابُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ جَرِيمَةُ أَهْلِهِ : إِذَا كَانَ كَاسِبَهُمْ ، فَالْمُجْرِمُ مَنْ كَسَبَ الْآثَامَ بِفِعْلِ الْمَعَاصِي .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32nindex.php?page=treesubj&link=29016_30179وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أَيْ : وَعْدَهُ بِالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ ، أَوْ بِجَمِيعِ مَا وَعَدَ بِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ ، وَالسَّاعَةُ أَيِ : الْقِيَامَةُ لَا رَيْبَ فِيهَا أَيْ : فِي وُقُوعِهَا .
قَرَأَ الْجُمْهُورُ ( وَالسَّاعَةُ ) بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ ، أَوِ الْعَطْفِ عَلَى مَوْضِعِ اسْمِ إِنَّ ، وَقَرَأَ
حَمْزَةُ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى اسْمِ إِنَّ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ أَيْ : أَيُّ شَيْءٍ هِيَ ؟
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا أَيْ : نَحْدُسُ حَدْسًا وَنَتَوَهَّمُ تَوَهُّمًا .
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15153الْمُبَرِّدُ : تَقْدِيرُهُ : إِنْ نَحْنُ إِلَّا نَظُنُّ ظَنًّا ، وَقِيلَ : التَّقْدِيرُ : إِنْ نَظُنُّ إِلَّا أَنَّكُمْ تَظُنُّونَ ظَنًّا ، وَقِيلَ : " إِنْ نَظُنُّ " مُضَمَّنٌ مَعْنَى نَعْتَقِدُ أَيْ : مَا نَعْتَقِدُ إِلَّا ظَنًّا لَا عِلْمًا ، وَقِيلَ : إِنَّ ظَنًّا لَهُ صِفَةٌ مُقَدَّرَةٌ : أَيْ : إِلَّا ظَنًّا بَيِّنًا ، وَقِيلَ : إِنَّ الظَّنَّ يَكُونُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَالشَّكِّ ، فَكَأَنَّهُمْ قَالُوا : مَا لَنَا اعْتِقَادٌ إِلَّا الشَّكُّ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=32وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ أَيْ : لَمْ يَكُنْ لَنَا يَقِينٌ بِذَلِكَ ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَنَا إِلَّا مُجَرَّدُ الظَّنِّ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=33nindex.php?page=treesubj&link=29016_29468وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا أَيْ : ظَهَرَ لَهُمْ سَيِّئَاتُ أَعْمَالِهِمْ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=33وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ أَيْ : أَحَاطَ بِهِمْ وَنَزَلَ عَلَيْهِمْ جَزَاءُ أَعْمَالِهِمْ بِدُخُولِهِمُ النَّارَ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34nindex.php?page=treesubj&link=29016_30531وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا أَيْ : نَتْرُكُكُمْ فِي النَّارِ كَمَا تَرَكْتُمُ الْعَمَلَ لِهَذَا الْيَوْمِ ، وَأَضَافَ اللِّقَاءَ إِلَى الْيَوْمِ تَوَسُّعًا ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَ إِلَى الشَّيْءِ مَا هُوَ وَاقِعٌ فِيهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ أَيْ : مَسْكَنُكُمْ وَمُسْتَقَرُّكُمُ الَّذِينَ تَأْوُونَ إِلَيْهِ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ يَنْصُرُونَكُمْ فَيَمْنَعُونَ عَنْكُمُ الْعَذَابَ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35nindex.php?page=treesubj&link=29016_19047ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا أَيْ : ذَلِكُمُ الْعَذَابُ بِسَبَبِ أَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمُ الْقُرْآنَ هَزُوًا وَلَعِبًا
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا أَيْ : خَدَعَتْكُمْ بِزَخَارِفِهَا وَأَبَاطِيلِهَا ، فَظَنَنْتُمْ أَنَّهُ لَا دَارَ غَيْرُهَا ، وَلَا بَعْثَ ، وَلَا نُشُورَ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا أَيْ : مِنَ النَّارِ .
قَرَأَ الْجُمْهُورُ ( يُخْرَجُونَ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ إِلَى الْغَيْبَةِ لِتَحْقِيرِهِمْ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=35وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ أَيْ : لَا يُسْتَرْضَوْنَ ، وَيُطْلَبُ مِنْهُمُ الرُّجُوعُ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُمْ يَوْمَ لَا تُقْبَلُ فِيهِ تَوْبَةٌ وَلَا تَنْفَعُ فِيهِ مَعْذِرَةٌ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=36nindex.php?page=treesubj&link=29016_33144فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا يَسْتَحِقُّ الْحَمْدَ سِوَاهُ .
قَرَأَ الْجُمْهُورُ ( رَبِّ ) فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ بِالْجَرِّ عَلَى الصِّفَةِ لِلِاسْمِ الشَّرِيفِ .
وَقَرَأَ
مُجَاهِدٌ ،
وَحُمَيْدٌ ،
وَابْنُ مُحَيْصِنٍ بِالرَّفْعِ فِي الثَّلَاثَةِ عَلَى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ أَيْ : هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ إِلَخْ .
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=37وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَيِ : الْجَلَالُ وَالْعَظَمَةُ وَالسُّلْطَانُ ، وَخَصَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لِظُهُورِ ذَلِكَ فِيهِمَا
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=37وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَيِ : الْعَزِيزُ فِي سُلْطَانِهِ ، فَلَا يُغَالِبُهُ مُغَالِبٌ ، الْحَكِيمُ فِي كُلِّ أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَجَمِيعِ أَقْضِيَتِهِ .
وَقَدْ أَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16000سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ،
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ،
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - :
كَأَنِّي أَرَاكُمْ بِالْكَوْمِ دُونَ جَهَنَّمَ جَاثِينَ ثُمَّ قَرَأَ
سُفْيَانُ ( وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً ) .
وَأَخْرَجَ
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=28وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً قَالَ : كُلُّ أُمَّةٍ مَعَ نَبِيِّهَا حَتَّى يَجِيءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كَوْمٍ قَدْ عَلَا الْخَلَائِقَ ، فَذَلِكَ
nindex.php?page=treesubj&link=31044الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ قَالَ : هُوَ أُمُّ الْكِتَابِ فِيهِ أَعْمَالُ بَنِي آدَمَ
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَنْسِخُونَ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ .
وَأَخْرَجَ
ابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْهُ بِمَعْنَاهُ مُطَوَّلًا ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا كُنَّا نَرَى هَذَا تَكْتُبُهُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَقَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=29إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هَلْ يُسْتَنْسَخُ الشَّيْءُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ عَنْهُ نَحْوَهُ أَيْضًا .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=8عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَنْزِلُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِشَيْءٍ يَكْتُبُونَ فِيهِ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ .
وَأَخْرَجَ
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=12ابْنِ عُمَرَ نَحْوَ مَا رُوِيَ عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ .
وَأَخْرَجَ
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنِ
nindex.php?page=showalam&ids=11ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْآيَةِ قَالَ : يَسْتَنْسِخُ الْحَفَظَةُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ مَا يَعْمَلُ بَنُو آدَمَ ، فَإِنَّمَا يَعْمَلُ الْإِنْسَانُ مَا اسْتَنْسَخَ الْمَلِكُ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ
الْحَاكِمُ عَنْهُ ، وَصَحَّحَهُ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=14687الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ أَيْضًا فِي الْآيَةِ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلَائِكَتَهُ يَنْسَخُونَ مِنْ ذَلِكَ الْعَامِ فِي
[ ص: 1361 ] رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ مِنْ حَدَثٍ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ ، فَيَتَعَارَضُونَ بِهِ حَفَظَةَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ ، فَيَجِدُونَ مَا رَفَعَ الْحَفَظَةُ مُوَافِقًا لِمَا فِي كِتَابِهِمْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=16935ابْنُ جَرِيرٍ ،
وَابْنُ الْمُنْذِرِ ،
nindex.php?page=showalam&ids=16328وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنْهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ :
nindex.php?page=tafseer&surano=45&ayano=34الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالَ : نَتْرُكُكُمْ .
وَأَخْرَجَ
nindex.php?page=showalam&ids=12508ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ،
وَمُسْلِمٌ ،
وَأَبُو دَاوُدَ ،
nindex.php?page=showalam&ids=13478وَابْنُ مَاجَهْ ،
وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ،
وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَنْ
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - :
nindex.php?page=hadith&LINKID=1021394 " يَقُولُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - : الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي ، وَالْعَظْمَةُ إِزَارِي ، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ " .